العلامة الحلي

197

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ وإخباره بالمغيّبات ] « 1 » ، وكذلك إخبار صاحب الزمان عليه السّلام ] « 2 » بذلك « 3 » ؛ الدليل إجمالي وتفصيلي : أمّا الإجمالي ؛ فلأنّه مكمّل للنفوس و [ مرقّيها ] « 4 » إلى هذه المراتب ، فلا بدّ وأن يكون [ أكمل ] « 5 » منها . وأمّا التفصيلي ، أمّا الأوّل ؛ [ فلئلّا ] « 6 » يغترّ [ باللذّات ] « 7 » الجسمانية والقوى الشهوية والغضبية ولا يلتفت إليها في حال ؛ ليتمكّن من اعتماد العدل المطلق في جميع أحواله . وإنّما احتاج إلى الثاني ليكون علومه من قبيل فطرية القياس والمتّسقة المنتظمة ، فيعرف حكم اللّه تعالى في الوقائع جزما ، وليعلم الثواب والعقاب والمجازاة ، ويتنفّر خاطره عمّا يبعّده عن أمور الآخرة بالكلّية ؛ [ ليكون ] « 8 » مقرّبا إليها . وإنّما احتاج إلى الثالث لأنّ الإمام هو المكمّل الكامل . وإنّما احتيج إلى الرابع للعلم بصدقه [ وبعصمته ] « 9 » وطاعة العالم له ، فإنّهم لهذا أطوع . إذا تقرّر ذلك فنقول : متى تحقّقت هذه الأمور كان الإمام معصوما قطعا ؛ لأنّ

--> ( 1 ) الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 321 وما بعدها . إعلام الورى بأعلام الهدى : 99 - 100 ، 169 وما بعدها . تذكرة الخواص : 32 - 34 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) انظر : كمال الدين وتمام النعمة 2 : 476 - 478 . الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 355 - 367 . ( 4 ) في « أ » : ( موقّتها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( قليلا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( بالمعجزات اللذّات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( لأنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) من « ب » .